المشاركات الشائعة

الجمعة، 24 يونيو 2011

المرأة لا تنسى 2 ... خواطر أنثى - زهرة الربيع زهرة مراد


جلستا دون كلام ... فقد كانتا مهمومتين كلاهما.
وبعد لحظات من الصمت قالت لصديقتها :  
  -    ما بك ؟ أنت صامتة منذ دخلت، لا بأس عليك ؟
أجابت الصديقة :
   -     جئت أشتكيك حالي و، ليس لي غيرك افشيه همي. 
   -    وما به حالك ؟
شردت الصديقة في ذهول للحظات ثمّ تنهدت وبدأت تتحدث وكأنها تروي حكاية. قالت
:
         التقينا صدفة ودعاني إليه، ألحّ في الدعوة، أراد أن نسافر معا إلى سماء لا حدود لها، إلى عالم لامتناه حيث نطير كالفراشات ونعبق الرّحيق كما نشاء ونطير بلا أجنحة، كان الحلم الذي دعاني إليه يغريني شيئا فشيئا حتى قبلت. كان لا بدّ أن أقبل لأني كنت أحتاج السفر، فتحت جناحيّ وحلّقت بعيدا بعيدا ... عاليا عاليا... وأسبلت جفوني مطلقة العنان لأحلامي ... كان المكان رائعا وكل ما في الحلم اروع ... حكيت له عن كل طموحاتي ... وكشفت له بكل بساطة عن كل أمنياتي ...  وفجأة ... فجأة سمعت صوته يوقظني قائلا :
         لقد أخطأنا الطريق ولا بد أن نعود من حيث أتينا ... ما كان لنا أن نحلم ... علينا ان نعود من حيث جئنا ...
فتحت عيني بسرعة المفاجئ فإذا بي أجد نفسي قد وقعت وتحطم قلبي بين يدي. قلت :
         ملكت نفسي لو ملكت منطقي.
في تلك اللحظة ربّتت وفاء على كتف صديقتها وقالت :  انسيْ يا صديقتي، انسَيْ.
فقالت الصديقة :
 المرأة لا تنسى

خواطر أنثى
زهرة مراد / زهرة الربيع 17 ديسمبر 2010 قليبية 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق